برنوص

يعتمد الشاعر في هذه القصيدة على “البرنوص” بوصفه غطاءً يرمز للدفء والأمان، لكنه يتحول في مخيلته إلى تعبير عن الفتنة والغواية. فتارةً يستشعر الشاعر الحماية التي تمثلها المحبوبة، وتارةً تضطرم في داخله نار الشوق التي تجعله أسيرًا لأسرارها. يستوقفنا في النص شغف الشاعر بالتفاصيل الدقيقة، من حواف الملابس حتى ملامح اليدين وبياض البشر. هذا التضاد بين الستر وكشف الجمال يضفي على القصيدة طابعًا خاصًا من الانبهار والاحتياج في آن واحد.

برنوص منه دليلي إحتار .. منزّل اسطار
وخدًا على الشمس داير شرار
***
برنوص منه تغيْر دليلي .. شقيت طول ليلي
على لابسة الخرُص والثوب نيلي
ونا في الرجا لين ياتي رسيلي ..على كيف صار
ومنها يجيب النبي والخبار
***
برنوص منه إذبلن قايداتي .. وسمّر امباتي
وخلا عروق الجدب سايلاتي
وذراعها كما سيفا مواتي .. وفيه السوار
وبيضة ومجليّة عالغيار
***
برنوص منه دليلي تميّح .. شقي ولا تريّح
على لابسة بو حراير مسيح
ومجروح منها وجرحي مقيّح .. ودمي اجدال
و مضروب بالسيف رقيق الشفار
***
برنوص اذيّل بالغرام .. مرقق عزامي
ولمته ولاباش يجي للملامي
واللي زولها كيف فرخ الحمامي .. سوا كيف طار
وراكز على عاليات الديار

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.