بو الغثيث المثاني

تفيض هذه الأبيات بمشاعر الحزن والخذلان، حيث يعبر الشاعر عن ألمه بسبب شخص وصفه بـ “بو الغثيث المثاني”، الذي كان سببًا في معاناته وأحرقه بناره كما تفعل البروق المفاجئة في ظلمة الليل. تتكرر في الأبيات نبرة الشكوى والبحث عن العزاء، حيث يلجأ الشاعر إلى الله ليخفف عنه وطأة الحب ومرارته. في هذه القصيدة، يبرز الشاعر فكرة الوفاء والخيانة، مؤكدًا أن الحب الحقيقي لا يزول رغم الجراح، بينما من يخون يذهب كما جاء، تاركًا خلفه ذكريات من المعاناة. كما تحمل الأبيات تحذيرًا من الدخول في علاقات غير متكافئة، حيث يكون الألم والمشقة مصير من يخوضها دون إدراك لعواقبها. القصيدة مليئة بالصور البلاغية القوية والمشاعر الصادقة التي تجعلها تعبيرًا حقيقيًا عن صراع الحب والخذلان، مما يضفي عليها طابعًا وجدانيًا عميقًا.

سَبْب داي من بو الغثيث المثاني
بْناره كواني
كما شقع البْروق في النوم جاني
***
مالي رجا غير فْ الله نْشاكي
يخفف غلاكي
نزيد نطلبه ما يقلل هناكي
سكب سال دمع الميامي يحاكي
النقّار فاني
يْعدّي وْيبقى الغلا لوّْلاني
***
يْعدّي وْيبقى الغلا في مكانه
يزيده رزانه
يْخلّليه شايد خبرْفي مكانه
والّلي خانّا بان والله خانا
مْشي كيف جاني
الّلي يْخشش ع السوّ منّه يْعاني
***
الّلي يْخُش ع السوّ يّرجع بْسوّه
ولا هي مْرُوُّه
وْلا تِجبد الحب من القلب قُوّه
سقط وسط الفلوب والنار جوّه
وْمنّه يعاني
كما عبد مملوك سيده عنيد
وْيا شيك سيد
قلبه قّسِيْ كيف قسو الحديد
غْويثاه ياحالتي الّلي تزيد
إن كان نشبحه يوم ربّي عطاني

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.