حس الغرض

تصوّر هذه القصيدة معاناة عاشق أثقلته مشاعر الشوق والخذلان. يبدأ الشاعر بتأثير الحس في داخله، حيث تاه العقل وضاق الفكر، على شيء لم يعُد له وجود إلا في الذاكرة. يذكّر من يحب بأن حاله يشبه حالهم، وأنه لا يطلب سوى حقّه من الوفاء. يتنقل بين لقطات من الأمل والانكسار، من توق لموعد لم يتحقق، إلى خوف من أن تبقى الليالي ساهرة بلا طائل. يعاتب الحبيبة على تراجعها، على غيابها، ويصف كيف بقي ينتظر حتى ذاب قلبه وكثرت دموعه. في النهاية، يناجي عينيه لتكفّ عن البكاء، بعد أن صار الغرام نارًا لا يطفئها إلا الوصل الصادق.

حس الغرض هاس عقلي وزاري
وضاقن أفكاري
على شيء مادام لي كيف طاري
***
بالواكده حالنا كيف حالك
وجَدّد حبالك
ووارد على بيرنا من يسالك
مملوكتك خادمك من حلالك
ولا ليا شاري
عليك حبس بشهود محضر فقاري
***
تمنيت ما جاش حالي مواتي
وشن هي حياتي
بلا موعدك يا زهي قايداتي
زمانا مضى أيامنا لولاتي
لهن عون
واليوم بنثالهن بات ذاري
***
ثبت النقار وين غاب
واقْصُد الباب
وقول افتحو انجيك بعد الوجاب
وفي جُرتِك صايبة ما نهاب
ويبقن سهاري
وانا فارحة نقول مبرك نهاري
***
وجحَّاد نقار ما با يغيب
كيف الذويب
حذا ركبتِكِ دوم قاعد قريب
زعم يا الله كيف ناجد نصيب
ودِزِّيه كاري
وفي غيبته كان صارن سهاري
***
حلف حلْف ما يبات عني الْبَره
ومالاش غُرَّه
كان غير راقد وراخيه زره
منْوَّام لا توقضى ولا تكره
ونومه جهاري
منين تسمعه ادخل البيت ساري
***
وخشيت للبيت وان الظلام
سمعت الكلام
لقيناه ما لاج عينه منام
تقاصيت لقصى طلقت السلام
ظهر لي حساري
ووليت خوفاً يصيرن سهاري
***
ودزيت لك ويش عذرك بطيت
رجيتك خطيت
ونا راقده فوق عتبة البيت
وكانك تبي موعدي راك جيت
ولا فيك ناري
وخَصِّيت بي ولاك عارف بكاري
***
وذابن كبادي بكثر الرياف
ولي عقل صاف
وزنّاف من حر نار الرياف
وبالله يا ام النياب الرهاف
إتْجِلّي غياري
وانا لايمك كان جاتك أخباري
***
ردّيت مرسولنا بعد جاك
وقصرن خطاك
وانا صادقة وجايّة في وتاك
ظليتني لين راج عقلي وراك
وحَرّكت ناري
قوي صهدها والعون واري
***
وزايد علي وفكري يغيب
ودايا عجيب
تمَكَّن ولا عاش نلقى طبيب
وبالله يا عين كفى النحيب
والدمع جاري
على عوم لجيال صيفة الباري

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.