نبي ننساه

تنطلق هذه القصيدة من رغبة ملحّة في النسيان، خصوصًا بعد أن أيقظ لقاء عابر كل الأحاسيس القديمة. يجد الشاعر نفسه مجددًا في دوامة من الذكريات المؤلمة والشوق الذي لا ينطفئ، ما يؤكد صعوبة التخلص من عشقٍ جرى في العروق يومًا. ورغم أن العقل يسعى إلى قطع حبال الود، يعاند القلب ويعيد الشاعر إلى شرارة البداية. تتغلغل الحيرة في النص لترسم لوحة تتداخل فيها مشاعر الحب والرغبة في النسيان، فلا يجد القارئ سوى أن يتعاطف مع وجع الشاعر العصيّ على الزوال.

نبي ننساه ردني اوهامه
سقط في خاطري وجدّد غرامه
***
قابلني بذاته
وعيني بعد طول الموح راته
من لبعاد خاطم فرّزاته
وعرفت مشيته وردعة حزامه
***
قابلني هوينه
بخطة حاجبه ولمعة جبينه
هلّي كيف الاريل وسع عينه
منه القلب متحيّر منامه
***
قابلني رحيله
خاوي الجوف الاسبط عوم جيله
وسيع العين بو عكسة طويلة
نرجى فيه كان صحّن اقسامي
***
قابلني وبيّن
عوم الجيل في المحفل مزيّن
نفسه سمح وزويله قنيّن
عليه الملح يتغزْ بعظامه
***
قابلني ضفيفه
نظيف الخد بو وشمة رهيفة
كان القسم فيه والنية نظيفة
بعد الياس يبقى في الشلامة
***
قابلني بجوده
نظيف الخد مولى العين سوده
قصير الحبل يصعب في وروده
عللي طولها ستين قامه

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.