سخي دمع لنظار

القصيدة التي بين أيدينا تحمل بين أبياتها نغمة الحزن والأسى، وهي تعبر عن شدة العذاب الناتج عن الفراق والاشتياق العميق للمحبوب. يبدأ الشاعر في الأبيات بحديث عن دموعه السخية التي لا تتوقف، مظهراً شعوراً بالمرارة الناتجة عن الفقد. الدمعة في القصيدة ليست مجرد تعبير عن الحزن، بل هي رمز لحالة نفسية معقدة تتخللها مشاعر من العجز والفقد، والشاعر يتحدث عن الفجوة العاطفية التي يعيشها منذ فراق الحبيب أو المقرب. تتجسد في الأبيات فكرة الحزن الشديد والذنب الذي يرافق الشاعر، إذ يتصور نفسه كمن يسير في طريق مسدود، ليس لديه من راحة إلا في البكاء والدموع التي لا تنتهي. القصيدة أيضًا تركز على فقدان البصيرة والتخبط العقلي الناتج عن الألم النفسي. تتجلى هذه المعاناة في الأسطر التي تتحدث عن الألم المستمر الذي يشعر به الشاعر من فرقة الأحباب وتبدل الظروف. الشاعر في هذه الأبيات يواجه الهموم والآلام بتصوير دموعه على أنها لا تنفك تتساقط كالمطر، وكأنها تروي أرضه القاحلة من الفقدان والشوق.

سخي دمع لنظار مابا يكف
ودايا عنف
ولي عقل من زول غابي زنف
***
سخي دمع لنظار مابا يحدّد
ودايا مْجدّد
على بو خجل فوق صَدره مْرّجد
هني بال من صادفاته وتمدّد
عليها إلتف
قضى حاجته وْداه هوّن لْطف
***
سخي دمع لنظار حدْدْ شْرابه
تْمزّق سحابه
على عُوم الاجيال صقّال نابه
ولي عقل من يوم فارق احبابه
تبهدل وخف
بدي مسخره لين قالوا نشف
***
سخي دمع لنظار حدّر يْجُر
كيف المطر
وجا يدعّك كيف موج البحر
على الّلي دهن قُصته بالخُمُر
وْخدّه لصف
كما بارقه وسيلها منجذف
***
سخي دمع لنظار من فُرْق ريدي
وكاثر غَريدي
على زول مشهور ندّهت سيدِيش
وبالله يا عين نُوحي وْميدي
وحالك يشف
وهاسك مرض كيف مرض الوغف

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.