يوم الإربعاء

تحمل هذه الأبيات نكهة الحنين والذكريات العميقة، حيث يروي الشاعر أحداثًا جرت في يوم الأربعاء، ذلك اليوم الذي شهد لحظات فارقة وأحاسيس متباينة بين الأمل والخذلان. يتجلى في الأبيات وصف دقيق لمشاهد محفورة في الذاكرة، من لقاءات مفاجئة إلى نظرات تحمل معاني دفينة. يبرز الشاعر من خلال كلماته شخصية الحبيب بمواصفات آسرة، فهو “صقّال نابه”، صاحب الحضور القوي والجاذبية، بينما تمتزج في الأبيات مشاعر اللهفة مع صدمة الجفاء، حيث يتلقى الشاعر ردة فعل غير متوقعة حين يطلب العشاء، ليجد الرفض بدل القبول، وكأنها إشارة إلى فوات الأوان وضياع الفرصة. القصيدة تتميز بقدرتها على تصوير العاطفة والمواقف بعمق، بأسلوب شعبي ليبي أصيل يحمل بين طياته الشوق، التأمل، والدهشة، مما يجعلها مرآة صادقة لمشاعر الإنسان حين يواجه مفاجآت القدر.

يوم لِرْبْعا ريت صقّال نابه
على فم بابه
وفي الجيل ماريت لذة وجابه
***
يوم لربعا ريت ساعه يتيمه
في الدهر ديما
ريناه صاحب الغيّه القديمه
وْشيّا جرى الله به بالك تْقِيمه
وْخش لكتابه
وفي نايب الصُوب ماهي غرابه
***
يوم لربعا ريت عين الطروقه
كاحل هُذوبه
مْقندل مع الثوب صابغ زروقه
وطلبت العشاء قاتلي ما تذوقه
في سنين صابا
وهي زرعها صعب الحمل جابا
***
يوم الإربعاء التاليه في صفر
خطر ما خطر
وفي حوش مشاي تاقت قمر
جْبينك كما البرق وقتا بهر
وْجلّى سحابه
ياحافله بالردي وِالعْصابه

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.