لي عقل ما يرقد الليل

تنشغل الأبيات هنا بصراعٍ داخلي يمنع الشاعر من إغلاق جفنيه، فيبقى عقله مستيقظًا يطارد صور المحبوب. تتزايد الخشية من ضياع فرصة اللقاء فتعلو موجة التوجس والحزن، ويصبح الليل مساحة ينسكب فيها الشوق بلا توقف. ورغم الانهاك، فإن الشاعر يجد في سهره متنفسًا لبوح الأسرار. وفي تضاعيف القصيدة، تبرز صورة المحبوب بوصفه ذلك الجمال المستحيل الذي يعيد تشكيل أقدار الشاعر ويجبره على مواصلة السير في طريق طويلة من اللهفة.

لي عقل ما يرقد الليل حاير
ولا له دباير
على سدو بين الهواء والجباير
***
على سدو بين الهواء والنجوم
مرقق عزومي
لفالي على غرة رقاد نومي
وإن هنت لباس غالي السومِ
بنلوي الضماير
نخش بر لا حيّ لا طير طاير
***
نخش بر لا ماكلة ولا شرابي
على الموت عابي
إن هنت لبّاس عقد الصخابِ
شهير اسم في الناس ماهوش غابي
وعنده أماير
خدوده على البعد دارن بهاير
***
على سدو في الجو طالن حباله
إذيبل خياله
غدي العمر نوم الهنا ما لجاله
وصابه غلا بنت كيف الغزالة
في الجو داير
قوارير ما يرقعنهن ظفاير

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.