نار الحب

تحمل هذه القصيدة وصفًا حارقًا لتجربة الحب العميقة، حيث يشبّه الشاعر نار العشق بحرّ لا يُطفأ، حتى مياه النيل تعجز عن تهدئة سعيره. يتحدث عن الجرح الذي لا دواء له، ويطلب من الله أن ييسّر له وصال من أحب، بعد أن تعبت روحه من الانتظار. يتمنّى أن تصله رسالة صادقة من المحبوبة، تكون إمّا شفاءً أو ختامًا للانتظار. يرسم صورة لحب يُفقد العقل، ويثقل القلب بالهموم. لكنه يختم بأمل في أن من كُتبت له المحبوبة، سينال خيرها في دنياه وآخرته، وكأن الحب قدر لا يُخطئ نصيبه.

نار الحب يا حَرّ داها
بحر النيل ما يطفي سناها
***
ما يطفي لهيبه
جرح الحب متغيّب طبيبه
نطلب فيك يا علّام غيبه
تسهل قسم من كامي غلاها
***
تْسّخَرْ من نبيها
عوم الجيل عقلي مشتهيها
ويا مرسول سلّم لي عليها
جواب الصح جيبا من قداها
***
جيب لنا جوابه
نشقو بيه والَّلا نصُد بابه
اسوال الله يا كاحل هذابه
تمسح دمع عيني اللي عماها
***
تمسح دمع عيني
وتطفي نار شاطت في كنيني
ادير وعود في غُره تجيني
وتبري القلب من علَّه كماها
***
نار الحب شومه
اللي تلفاه يْرْتَقَّنْ عزومه
يغيب الفكر ويجنَّه همومه
يظلي يموج من كويَّة حجاها
***
من كاحل صبيَّه
عوم الجيل بو بشره نقيَّه
هني من دار هو وإياه غيَّه
وبعد الحب قِسْمَتْ له خذاها
***
قسمت له وجاتا
وطال مناه في حالة حياته
يصير شهي حتى في مماته
ينال الخير والسيَّة محاها

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.