تكف من النحيب

تسود هذه الأبيات بأجواء من الدموع والشكوى، حيث ينتقل الشاعر بين التوسل لعيون المحبوبة بالتوقف عن البكاء، والاعتراف بأن البكاء رغم ذلك قد يكون العلاج الوحيد. يعكس النص ثقل الهموم التي تراكمت في صدر العاشق، كما يلقي ضوءًا على أزمات التواصل التي تفاقم الجراح. ومع ختام القصيدة، يشعر القارئ برغبة الشاعر في استعادة أيام الصفاء، لكنه عالقٌ في حيرة تشتت القلب، فلا يستطيع أن يوقف الألم ولا أن يحظى بالوصل.

تكف من النحيب وعقلي يغيب .. فراق الغالي مُرّ
ما مره صعيب .. وعيني مابت
***
تكف من السمور .. ودماغي يفور
وعقلي راح شالنه طيور
قلة صاحبي يداعيني لشوره .. يسقيني الحليب
ويطفي النار اللي .. تقدي لهيب وعيني مابت
***
تكف ولا تداري .. ودموعها جراري
ويا مولاي قرّب لي جواري .. بجوار الحبيب
صموت الفم .. ما يظهرّ العيب
وعيني مابت
***
تكف من الذليلة .. وكبدي عليلة
ونا مغروم من عانس طويلة
زين ما فيه حيلة .. كحيلة هميد
لها شفة الذ من الزبيب وعيني مابت
***
تكف من السهر .. ودمعي حدر
ونطلب فيك يا سيدي عمر
هاته لي قريب .. يجاورني
ولا هوشي بعيد وعيني مابت
***
تكف من الهموم .. وقلة النوم
ونطلب فيك يا فارض الصوم
سهل لي الحبيب .. حبه جار
وما لقيتش طبيب وعيني مابت

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.