طق في الرحى

تصوّر هذه القصيدة ألم العاشق حين يتحول حبّه إلى وجعٍ لا يُحتمل. يبدأ الشاعر بصورة قوية: “تطق في الرحى”، وكأن صوتها مجرد نقش عادي، بينما في الحقيقة هو طقٌّ في كبده، موضع الوجع الحقيقي. تتوالى الأبيات في تصوير معاناة قلبه، الذي خاف أن يضل عن دينه بسبب سحر المحبوبة، التي لا يقدر على مقاومتها. يعترف أن طرق هذا الحب كانت قاسية، وسببها فتاة فتّانة لا تُنسى، أشبه بقمر في ليلة بدر. هواها أضرم نارًا في صدره، لا البحر ولا المالح يطفئها، ولا العقل يجد لها دبرًا. وفي النهاية، يستسلم لواقع أن حبه هذا صار “شرننه”، شيءٌ يلهب العقل والروح معًا، وكأن من فاز بها نال بوابة الجنة.

تطق في الرحى تحساب تنقش فيها
وهي طقها في كبيدتي ثاريها
***
طقها شاقيني
وخايف على نفسي تخالف ديني
وكاس المحبه صاحبي ساقيني
وكاس الوجيعة ما يجيش عليها
ومالي عداوة مفات خزرة عيني
جالت وراء اللي ما يروف عليها
***
طقها طقّوها
سبايب طرق الشوم جن من بوها
وحلت ورا اللي صيفتة مكروها
وانا طالب الله خالقي ينجيها
صيفة مرادي ان كان ما ريتوها
قمر ليلة اربعطاش في تشبيها
***
طقها بشطارة
طقة تجي يمينه وطقة يساره
وهواها مع المكنون شاطت ناره
المالح وبحر النيل ما يطفيها
ولي عقل حاير ما لقي دباره
ولا كيف يوصل ولفته ويجيها
***
طقها طقطاقي
سامر معاها دوم عقلي شاقي
تمنيت كاس السم فيا راقي
وهاست افادي وكبدتي يرزيها
ثريته الهاوي ما قدرش يتاقي
حتى ان كماها سيّته يطريها
***
طقها شرننه
وهي بنت خرخوطة عليها السنة
واللي طالها يا حباب طال الجنة
هاست عقيلي ودمعتي ثاريها

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.