جاني المرسول

تحمل هذه القصيدة طابعًا سرديًا يمزج بين العاطفة والدهشة، حيث يروي الشاعر كيف جاءه المرسول من عند الغالي، حاملًا رسائل لا يمكن تجاهلها. ينتقل بين مشاهد متعددة من الحياة اليومية—بين الكرمة والهندي، بين الساحة والتفاحة، في البيت، في الغابة—كأن المرسول يطوّقه في كل مكان، ويطرق عليه أبواب الذكريات والحنين. يتخلل النص تعبيرات حادة مثل “نفقش راسه بالشاقور”، تدل على صدمة داخلية أو صراع بين الرفض والرغبة، بين الكرامة والانجذاب. وفي كل مرة، يتغير رد فعل الشاعر، لكنه في النهاية يبقى مأخوذًا بكلمة المرسول المصوابة، التي تفتح جراحًا قديمة وتتركه غارقًا في الوجع والحنين.

اليوم يا امه جاني المرسول
ومرسول الغالي مقبول
***
جاني لعندي
ما بين الكرمة والهندي
يا يمّه محرمته عندي
وصخابي عنده مرهون
***
جاني في الساحة
بين الكرمة والتفاحة
يا لُمهّ رومّ مفتاحه
وتكّى على البير المهجور
***
جاني في داري
وحشمني قدّام صغاري
يا يُمهّ يالولا جاري
نفقش راسه بالشاقور
جاني في البيت
ولقيني نمشّط بالزيت
طلبني وعطيت
انشا الله عند الله مقبول
***
جاني ليهانا
بين المخزن والدكانه
فرّش حصرانه
وخلّاني في فراشي نعوم
***
جاني في الغابة
وكلّمني كلمة مصوابة
يا يُمه مااحر انيابه
عض الشفة مع البزول

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.