عيني على مشكاي

تصوّر هذه القصيدة معاناة الشاعر في حبٍ أثقل قلبه وأرهق عينيه بالبكاء. يبدأ بمشهد حزين لعينيه التي بكت حتى بكى معها كل من حوله، وكأن حزنه مُعدٍ. يتنقل النص بين مشاهد من اللوعة والدموع التي تسيل من عينه كما يسيل وادي “بونجيم”، فتغدو الدموع رمزًا لألمٍ لا يُطاق. يشتد الشوق مع ذكر صفات المحبوبة، من أصابعها المحنيات إلى خدودها التي تسقط عليها الدموع. يستغيث الشاعر بنالوت، بعد أن بات بلا أم ولا أب، لا يجد سوى مرضه وكفنه رفيقًا. يعكس النص أمنيات حارة بأن يكون قرب الحبيبة، حتى لو كان مجرد زينة على صدرها، أو حجرًا على بابها. إنها صرخة عاشق موجوع، لا يجد في الدنيا ملجأ سوى دمعه وصورة من يحب.

عيني على مشكاي
بكت لين بكّت على كل زول معاي
***
عيني على الزينين
سقط دمعها لين سيلت غبيّن
زمزم وسوف الجين
وادي حدر من بونجيم وجاي
***
عيني عليها دوم
باتت سمورة ما لجاها نوم
تشكي لبن حلوم
يسخّف قلوب الكاسحين معاي
***
عيني عليها من أمس
باتت سمورة لزوق الشمس
عاللي صباعها محنيات الخمس
كيف نتركه يا عادمين الراي
***
عيني عليها حق
سقط دمعها فوق الخدود دفق
في اللي غير تنق
وفي القايلة مابين غادي وجاي
***
عيني على لبعاد
تبكي وتذر في دمعها بدّاد
كيف شيشمة لبلاد
في يوم غربي كايد السقاي
***
نالوت يا نالوت
لا بوي لا أمي لا معايا خوت
يانا اللي بنموت
مريّض ومرزي والكفن بحذاي
***
عنوي على المُحال
نزل دمعها فوق الخدود انهال
وانا يا خالتي مذبال
ذبلة الزرع مسيّبه السقاي
***
قالت لي مغير تعال
نسقيك من منهل شراب زلال
في بوي راك تسال
وامي نداعيها تجي يالاي
***
ياريتني حجابات
على صدرها في عقد منظومات
على صدر ريدي نبات
وتسعين ليلة غير نا ومناي
ياريتني لالوش
واللا سلاسل قافلات الحوش
واللا نخش خشوش
واللا وصيف نقول ياللاي
***
عيني على الملاح
جرى دمعها سخّف اللي كسّاح
ونا اليوم غرضي ماح
كيف ينقدع يا عارفين الراي
***
عنوي على الاريل
توا اصيف هللي مع النعام جفل
بالك تروم الذل
وطبلك على العالي رزم دواي
***
مناي بالتمثيل
قمر ليلة اربعطاش عقب الليل
اللي خدوها قنديل
وشفة عسل مثلتها قوقاي

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.