نور عيوني

تفيض هذه القصيدة بمشاعر الشوق واللوعة، حيث يروي الشاعر لحظة لقاء نادرة بحبيبه بعد غياب طويل دام ستة أشهر. يشعل هذا اللقاء نار الحب مجددًا، نارًا لا يُجدي معها دواء ولا تخفّفها الأيام. يشبّه الشاعر خدّ المحبوب بضيّ الشموع، وسالفه وحدّة قامته بجمالٍ ملوكي آسر، وشفتَيه بصفاء الماء، في صور حسية شاعرية عذبة. ورغم الفرح العابر، سرعان ما ينقلب الحال حين يبرم الحبيب وجهه ويدير له القفا. تُختم الأبيات بمرارة الخذلان، حيث يتهمه الناس ويكذّبه، ويزداد ألمه لأن كل ذلك من محبوبٍ كان “نور عيونه”.

نور عيوني اليوم
قابلني عضا
شاطت نار الحب
ما ينفع دوا
***
نور عيوني اليوم
ست شهور وحول
لا جاني منه خبر
لا من يقول
نحصد في المدروس
نحسابه سبول
ونزرع في المقلي على
يبس الوطا
***
نور عيوني اليوم ريته في النهار
ضي خدوده كيف شمعات الفنار
سالف حدّر طوله قامة بالحكار
وشفة بو قرعون راوي

بسيل ماء نور عيوني
اليوم ياما صار فيّ
جيت مخطم ناسها حاحو علي
يا سعد المتهوم عند اللي نجي
ويمحي ذنباً كان والمولى عطا
***
نور عيوني اليوم ريته يا عرب
ضي خدوده كيف نيران الحطب
زعمك خيره وين لاقاني هرب
برمّ وجهه ليش عطاني بالقفا
***
نور عيوني اليوم جابوا له خبر
صحح فيه وقاللي منك صدر
قتله بعهد الله مني ما ظهر
ومن تبعّ الاقوال يا مكثر شقاه

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.