نومة هني من طال حبيبه

تأخذنا هذه الأبيات في رحلة شاعرية تفيض بالشوق والحنين، حيث يصور الشاعر لذة اللقاء بمن يحب، ومعاناة الفراق عندما يطول الغياب. تعكس الكلمات مشاعر العشق العميقة، حيث يصبح النوم هانئًا لمن نال قرب محبوبه، ويضحي القلب متلهفًا لمن لم يحظَ بوصاله. تتجلى في هذه الأبيات عناصر الرقة والود، إذ يتحدث الشاعر عن الحب بكل تفاصيله الجميلة، من اللقاءات السرية إلى الأشواق التي تملأ القلب، كما يشير إلى الوفاء للحبيب رغم البعد. ويُضفي التصوير الحسي رونقًا خاصًا على الأبيات، حيث يشبه الخدود باللمسة الناعمة، والعطر الذي يفوح بطيب المحبة، ليجعل من هذه القصيدة انعكاسًا صادقًا لمشاعر الحب العميق في التراث الشعبي الليبي.

نومة هنّي من طال حبيبه
في لهوى عجيبه
بموعد خفا ولا حد داري به
***
نومة هني من زارك زارك
ويسمع أخبارك
وبان الجفا وكثروا نقّارك
وننزل دار قبولة دّارك
وتبدي قريبه
وسّري وسرّك ما حدّ يجيبه
***
نومه هني من زار الونسه
ويصبح ويمسى
هلّلي خدودها كيف اللمسة
نبي نخلطو نفسي مع نفسه
في فراش طيبه
ويا أُم العين تبان رغييبه
***
نومه هني من زارك وعزم
وصابر على الهمّ
وهُوُه يا سلاسل ضيّ المرزَم
وهوه يا فلانه يافيها فم
حبة زبيبه
ودزّت خاتمها للطيبه
***
نومه هني من زار الغالي
ظريف المحالي
والنوم منها ما يلفاني
وإن كان حاحا ريم الفالي
جفل من شطيبه
ولي عين تنحب غير نحيبه
***
نومه هني من زارك وارتاح
يا عطر في بطه فوّاح
يغشيك طيبه
جابا الخادم في جيبه

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.