ياريت ليلة البارح الليله

تجسد هذه الأبيات الشوق العميق للحبيب والحنين إلى لحظات الوصال، حيث يرسم الشاعر صورة حالمة للقاء العاشقين بعيدًا عن العيون والقيود. في هذه الأبيات، تتكرر الأمنية باستعادة ليلة الأمس، وكأنها كانت لحظة استثنائية من السعادة والرضا، ويرغب الشاعر في امتدادها دون انقطاع. تظهر في النص أجواء السرية والتخفي، حيث يتمنى الشاعر غياب العوائق التي قد تعكر صفو اللقاء، سواء كانت أعين المراقبين أو الظروف التي تجبر الأحبة على الفراق. كما تبرز في الأبيات مشاعر الفخر بالحبيبة، التي تبقى شامخة رغم كل التحديات. تعتبر هذه الأبيات نموذجًا للشعر الشعبي الليبي الذي يجمع بين العاطفة القوية، والصور الحسية التي تجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش تلك اللحظات مع الشاعر.

ياريت ليلة البارح الليله
في فراش مبسوط نا والخليله
***
ياريت ليلة البارح اليوم
لا كلب ينبح ولامن يحوم
وإيدي على صدر ريدي تعوم
قطع بينا الفجر اقطع وصيله
***
ياريت ليلة البارح ثلاثه
لا كلب ينبح و لا عين راته
خطمت على خالها وقظّاته
وجت رافع الراس ماهي ذليله
***
ياريت ليلة البارح التالي
لا كلب ينبح ولا زول والي
خبر خلتي ما نعلّه لوالي
إمفات صاحبي في خفا نشتكيله

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.