زعم يا الله كيف ناجد الغالي

تتألق هذه الأبيات في وصف الشوق العميق للحبيب، حيث يعبر الشاعر عن لهفته وحنينه لرؤية “الغالي” الذي يمتلك كل الصفات النبيلة والجمال الفاتن. في تكرار عبارة “زعم يا الله كيف ناجد الغالي”، يتجلى مدى الاشتياق والرغبة الصادقة في اللقاء، وكأن الشاعر يناجي القدر ليجمعه بمن يحب. ترسم الأبيات صورة شاعرية للحبيب، فهو “نظيف العضا بو العيون السهايا”، يمتلك ملامح الجمال الفريدة والأخلاق السامية التي تجعل الشاعر مستعدًا للتضحية بكل شيء من أجله. كما تتجلى مشاعر الأمل والتفاؤل، حيث يطلب الشاعر من الله أن يسهل اللقاء، في دعاء يعكس الإيمان بقدرة القدر على لمّ الشمل وتحقيق الأمنيات. تحمل الأبيات طابعًا وجدانيًا قويًا، يعكس الروح العاطفية للشعر الشعبي الليبي، حيث تمتزج العاطفة العميقة بصور شعرية غنية، تجعل القارئ يشعر وكأنه يشارك الشاعر رحلته في البحث عن الحبيب المفقود.

زعم يا الله كيف ناجد الغالي
ظريف المحالي
بموعد خفا ولا درا بيه والي
***
زعم يا الله كيف ناجد منايا
يظلّي حذايا
نظيف العضا بو العيون السهايا
نشريه ونبيع جماة خوايا
لوكان جــالي
يابال في الوطن قاعد قبالي
***
يابال في الوطن قاعد قريب
ولا هو مغيب
ومرجاي لا تيّأسه يا حبيّب
ونا طالب الله خيره قريّب
يسخّر الغالي
سموح العضا بو النياب المجالي
***
نظيف العضا بو النياب الشنينه
غرغاز عينه
وبالكحل والزيت راوي جبينه
وندّهت يا جمله الصالحين
وربّي العــالي
يسخر غلا ولفتي بالحلالي

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.