زيد بريح

في هذه القصيدة، يخاطب الشاعر محبوبته بثقة وطمأنينة، مؤكدًا أن كلام الناس ولغط العرب لا يهم، فهي “وافية الأظنان” لا تتأثر بما يُقال. ثم ينتقل ليصف كيف ارتأى الغلا، أي المحبوب، في مشاعر تفيض من بعيد، تدخل القلب حتى دون لقاء مباشر. هذا الحضور الطاغي يُشعره وكأنه يشكو ويُشكى إليه، يملك زمام العاطفة كأنه سلطان. حتى في نظراته، يحضر بوضوح، بين الحواجب والعيون، فيظهر أثره على العاقل والمجنون دون حاجة إلى تفسير.

كلام العرب في الريح
ما يشغلك يا وافية الاظنان
***
ثريت الغلا يشقّيك
في وسط بيتك من بعيد يجيك
تشاكيه ويشاكيك
يحكم يوليلك كما السلطان
***
ثريت الغلا منجوس
بين الحواجب والعيون يحوس
العاقل والمنجوس
غصباً بلا راده عليه يبان

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.