سامر دوم

تستقي هذه القصيدة روحها من ليالٍ طويلة لا يعرف الشاعر فيها طعم النوم، فكأن السهر هو النتيجة الحتمية لهيامه. يتحاور العقل والقلب في عمق النص، إذ يفترش الشاعر سجادة الليل مدججًا بالأفكار والذكريات التي تمنعه من الاستسلام للنعاس. ومع ذلك، يرافقه يقينٌ داخلي بأن الفجر سيحمل معه فرجًا من ربٍ كريم. وهذه التوليفة بين الأرق والأمل تمنح القصيدة قوة وجدانية تلمس وجدان كل من اختبر وجع السهر انتظارًا للقاءٍ أو لخبر مفرح.

سامر دوم ما نرجى منامي
وقردي وصل من سود الميامي
***
ما نرجاه ليلة
وقردي وصل من جوف الضليلة
وانا مغروم ما باليد حيلة
ولوّ منا ولا جابه ملامي
***
ما نرجاه ساعة
وقردي وصل من ضافي قناعه
طلبت الرزق من مولى الشفاعة
يهدّي الوقس ويطفّي غرامي
***
ما نرجاه يوم
وقردي وصل ما نقدر نحوم
وليّا دين لازم من رسوم
كلامي صح وشهودي معامي
***
ما نرجاه مرة
قردي وصل من غنجوج غرة
ومن شبيبون في حالة مضرّة
وراح وساح لله الدوامِ

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.