تحمل هذه القصيدة نغمة حزينة تودّع الغالي الذي غاب دون وداع، تاركًا خلفه فراغًا في القلب والشارع. يخاطب الشاعر “الشارع” كأنّه شاهد حيّ على الذكريات، فيقول إن الحبيب الذي كان بينهم كجوهرة بين الجيران، مضى دون أن يترك أثرًا أو صوتًا. تسود الأبيات مشاعر الفقد والأسى، ويعبّر الشاعر عن حسرة دفينة، فالغالي رحل بهدوء، كأنّه لم يكن. وتبقى “خسارة الدهر” هي العبارة المفتاح، إذ تلخص ألم البعد والفراغ الذي لا يسدّه شيء سوى الذكرى والدعاء.
الدايم الله يا شارعنا
مشى الغالي ما ودّعنا
***
يا شارع كان
ليّا غالي بين الجيران
اليوم واللا ما عاد يبان
خسارة الدهر مباعدنا
***
يا شارع ليش
فيك الغالي عمره ما يعيش
يمشي على حاله بشويش
الدوّه منه ما سمعنا