انا داي ما تقدر جمال تقله

تعبّر هذه القصيدة عن داءٍ استعصى على الشفاء، حبٌّ شديد وقوي لا يقدّر بثمن ولا يُضاهى بجمال. يقول الشاعر إن “هذا دائه” لا تقدر فزان ولا ورفلة ولا حتى ترهونة على فهم حجمه أو تحمّله، فهو نار تشتعل في صدره كطاحونة لا تهدأ. يصف محبوبه بأنه يفوق وصف المدن والأسماء، وأنه مرضٌ لا تداويه برنية ولا تونس، وأنه علّة مستقرة في قلبه. يُشبه أثره بالفتّاشة التي تمسّ عروق الحياة وتسلب السكون. يؤكد أن لا أحد من الناس — لا شواشه ولا ملوك ولا كبار العائلة — يقدر أن يوقف هذا الوجع، فهو مرض إذا بلغ، حتى النخيل يجفّ من شدته. قصيدة تنبض باللوعة والعشق القاتل، لا يُشفى منه إلا بلقاءٍ مستحيل.

انا داي ما تقدر جمال تقله
ولا تقدره فزان لا ورفله
***
لا تقدره ترهونة
ولا يقدره غرغاز ميم عيونه
نا داي في جاشي كما الطاحونه
لا يفرز اللي جاي لا اللي ولّا
***
لا تقدره برنيه
ولا تقدره تونس ولا محضية
انا داي في جاشي يسحوّن فيا
في وسط قلبي صايدتني عله
***
ما يقدراش الباشا
ولا يقدره يوسف ولا شواشه
انا داي مثْلته كما الفتاشه
ينزل على عرق الحياة ويسله
***
لا تقدره يا مادي
ولا يقدره اللي جاي واللي غادي
انا داي لو صادف نخيل بلادي
يرمي جريده لين ييبس كله
***
ما تقدره يا بونا
ولا يقدره حتى جمل طاحونة
انا داي في جاشي كما الطابونة
في وسط قلبي صايدتني عله
***
ما يقدره باباكم
ولا يقدره خوكم اللي رباكم
نا داي لو يخطف عقول نساكم
يقدر على لوي الحزام يحلّه
***
لا يقدره بو حيله
ولا يقدره خوكم كبير العيلة
نا داي لو يوصل نخل بوعجيلة
ايّبس عروقه والجريد يسلّه

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.