خذيتي علينا الصيت يا جعّارة

تصف هذه القصيدة امرأة أخذت شهرة واسعة بين الناس، حتى باتت حديث المجالس، لدرجة أن الغافلين سمعوا أخبارها. يلمّح الشاعر إلى أن شهرتها لم تأتِ من فراغ، بل من أفعالٍ أثارت الكلام، ورفعها الناس كما يُرفع الحرير والفضة في دكاكين الزينة. لكن مع كل علوّ، يُحذرها بأن الدهر دوّار، والزمن يدور على من كان قبلك من “تجّار الغلا”. يشكو كيف علا شأنها ووهنت مكانته عندها، بعدما كان يعزّها. يشبّه نفسه بالغصن الذي ذبل بعدما زها غصنها. وفي النهاية، يوجّه لها نصيحة: أن لا تغترّ بما كسبت، فطلب الزينة من عاشقٍ ذليل، لا يُورث إلا الندم.

خذيتي علينا الصيت يا جعّارة
كثر لين جابوا الغافلين اخباره
***
تعلّا شانك وجابوا نباه الناس قول لسانك
حرير تونس وفضة ملن دكانك
وبات السبب عندك سلع وبارن
يطول المدى ويبرم عليك زمانك
كيف ما برم قبلك على تجاره
***
تعلآ صيتك وهنتي عليا بعد ما عزيتك
وكيف ما زهي الغصنون في ساقيتك
يزهن غصاني يفتقن نوّاره
***
فوق تعلآ وجابوا نباه الناس قولك كله
وطلب الصناعة من قتيلك ذلة
خذها نصيحة صح من ميّاره

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.