تحمل هذه القصيدة رسالة شوق وحنين يرسلها الشاعر إلى “رقية”، الحبيبة الغائبة التي لا تزال تسكن قلبه وتُشعل فيه العطش واللهفة. يطلب من الرُسل أن يُبلغوها سلامه، على أمل أن تردّ عليه وتُخفف وجعه. يصف نفسه بأنه “عطشان”، ليس للماء، بل لحضورها، لحروفها، لصوتها الذي يرويه. تتكرر الكلمات كأنها رجاء لا ينقطع، ويشير إلى وجود حسّاد يشككون في حبهما، لكنه يرد عليهم بيقين: “مصخة في عيونهم”، أي أن حبهم لا تهزّه ظنون ولا يُطفئه كلام. إنه سلام العاشق المشتاق، المليء بالصدق والثقة في قلب من يحب.