عيون سود

تسلّط القصيدة الضوء على نظرات عاشقة تمثّل سرّ الجمال وسرّ الارتباك في آن. فالعيون السوداء في عالم الشاعر تُربك الحواس وتربط اللسان عن التعبير، حيث يجد نفسه حائرًا بين جرأة الاقتراب وخشية الاستسلام لجاذبية هذه النظرات. تزدحم المعاني بالأحاسيس المتناقضة بين الألفة والرهبـة، فهذه العيون لا تمنح الأمان إلا بقدر ما تثير القلق الجميل، فيصوّرها الشاعر وكأنها بوابة لعالم من الدهشة اللانهائية. وما يزيد القصيدة عمقًا هو اعتراف الشاعر بضعفه أمام هذا السحر، فلا مفر من انقياد القلب مهما حاول الفرار.

عيون سود في مولى الخدود نقية
مشارب غدارة وين شبن فيا
***
في اللي حيروني ناسه
نظيف العضا خوتام روس خماسه
علي خالتي ما ينفعوا العساسه
الخانب خنب سلطان يا مدعيه
***
في اللي صيتها متعلي
قمر زراقة وقت السحاب متجلي
وياعون من طقطق عليك تحلي
تجي حافلة بالجرد والشامية
***
في اللي خالها شيباني
نظيف العضا مولى الغثيث مثاني
يا علتي وأحيه ياذوحاني
انا طالب المولى يروف عليا
***
في اللي قصته محروده
نظيف العضا بو عين ترزي سوده
وكان نارهم كيف نارنا ميقوده
هوه يا شقى اللي يحجّروا في الغيّه
***
في اللي جارها حداده
نظيف العضا عنوي على ميعاده
وياعون من كمل معاك رقاده
بجيزة حلال وفاتحة مقرية

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.