غثيثك هالطايح لِمّيه

تفيض هذه القصيدة بعاطفة العاشق المذهول بجمال حبيبته، وقد انهار قلبه أمام حضورها الطاغي. يصف الشاعر “غثيثها” — ذلك الحسن الملقى أرضًا — وكأنها كنز يجب لَمّه، لأنها سلبت منه العقل وأذهلته عن نفسه. يتغنّى بجمالها: عيون سود، خدود كالنار، قوام مصوّر بإتقان من خالقٍ عظيم. ومع كل بيت، يتصاعد الانبهار حتى يصل إلى العجز، فالعقل لم يعد يرد، والخاطر متألم ويحتاج دواء. ينهي الشاعر بشكوى خائفة، إذ يخشى أن يُفرّط في هذا الحب الرقيق، الذي لم يعرف له لفًّا أو مخرجًا، تمامًا كحرير لا يُضبط.

غثيثك هالطايح لميه
خذيتي العقل ودوختيه
***
هالطايح ليسار
العين سوده والخد فنار
سبحان المولى الصوّار
على زولك ما تكم فيه
***
هالطايح وانهد
خذي عقلي ما عاد يرد
الله يرحم بيّك والجد
الخاطر مستاجع داويه
***
هالطايح يسْفاّ
حرير واجد ما قدرت نلفه
يا مشكاي رقيق الشفة
خايف حبي تفرّط فيه

شارك المحتوى
لتجربة افضل تأكد من أن "الوضع الداكن" غير مفعّل في متصفح سامسونج.